المقتضيات الزجرية في المجال الرياضي على ضوء التشريع الرياضي المغربي

بقلم / المصطفى الهيبة ( اطار بوزارة الشباب و الرياضة )

لا ينفضل الفضاء الرياضي عن قيم الفضاء العام ، فكل الضوابط التي تسري على الفضاء الاول تسري على الفضاء الثاني ، و هو مربوط بخلق موازنات في الحياة العامة بين الحق و الواجب ، و الامتثال الى الاخلاق الحضارية العامة التي بموحبها تنتشر الروح الرياضية كنموذج من قيم التعايش في ظل الاختلاف و يتحقق السلم الرياضي كنموذج من الامن و الأمان ، و لعل الاخلال بالنظم الادارية و التقنية في التدبير و التسيير سواء منه التنظيمي او المالي او التقني وكذا أعمال العنف قبل و اثناء و بعد المباريات الرياضية دليل كافي على قصور في الحكامة الرياضية لدى المؤسسات الرياضية و فعالياتها و دليل أيضا على التناقص الحاصل في القيم العامة للمواطنين الممارسين و المتفرجين و الفاعلين الرياضيين وصلت في العديد من المرات الى حالات عنف و ايذاء للاشخاص و رجال الامن و تخريب الممتلكات الخاصة و العامة . وعليه من الطبيعي أن يعمد المشرع المغربي الى احتواء هذا الخلل الحاصل في المنظومة الرياضية و خلق اطار قانوني زجري يمتثل له الجميع ، ضمه كل من قانون التربية و الرياضة 09.30 و قانون مكافحة شغب الملاعب 09.09 دون أن يسقط المشرع كافة الاحالات على القانون الجنحي و الجنائي الذي يضبط الحالات الناتجة عن سوء التدبير و التسيير الرياضي و العنف و الايذاء المرتبط بالتظاهرات الرياضية . و من اهم المقتضيات الزجرية و أكثرها قوة في التشريع الرياضي المغربي توضيحه الجلي في من يحق لهم معاينة و البحث عن الجرائم في الحقل الرياضي و تحديده لأنواع و أصناف الجرائم و العقوبات و الغرامات المقررة ضد المؤسسات الرياضية سواء كانت جمعيات أو شركات أو عصب او جامعات رياضية أو اشخاص معنويين او ذاتيين او مراكز رياضية مختصة في التكوين او التأطير او التعليم الرياضي ، الشيء الذي يوضح أن قانون التربية البدنية 09.30 و قانون مكافحة شغب الملاعب اصبح اطارا قانونيا عاما كفيلا بملامسة و الاحاطة بكل اشكال الجرم الحاصل في الفضاء الرياضي بالمغرب .
1 – على مستوى المقتضيات الزجرية المتعلقة بالتجريم في مجال التنظيم الرياضي : جاء قانون التربية البدنية و الرياضية 09.30 بتكييف و توصيف قانوني لبعض الجرائم الخاصة بالممارسة الرياضية و النشاط الرياضي و ميز بينهما ، و حدد لكل منهما اركانه و العقوبات و الغرامات المماثلة له خصوصا من المادة 94 الى المادة 106 بينما اكتفى المشرع المغربي في نفس القانون و بالضبط في المادة 107 بالاحالة على قانون مكافحة الشغب 09.09 و الذي يعتبر هو الاخر فرعا من فروع القانون الجنائي من المادة 308 مكرر1 الى المادة 308 مكرر19.
و نستعرض فيما يلي كل النصوص الخاصة الواردة في ق ت ب 09.30 مع توصيف جنائي لها و تحديد الفصول المعاقبة بالاضافة الى كل العقوبات المقررة :
– المادة 94 : عدم الاكتتاب في عملية التأمين من قبل الجمعيات و الهيآت و مراكز التكوين الرياضي و عقوبتها غرامة مالية من 50.000 الى 100.000 درهم .
– المادة 94 : تشغيل رياضيين أو أطر رياضية محترفة دون ابرام عقود رياضية معهم و عقوبتها غرامة مالية من 50.000 الى 100.000 درهم .
– المادة 95 : حالات التنافي المرتبطة باحداث اكثر من شركة رياضية لجمعية واحدة او شغل مناصب تسيير او تاطير في شركات رياضية اخرى و عقوبتها الحبس من 6 اشهر الى سنتين و بغرامة مالية من 30000 الى 50000 درهم أو باحداهما فقط .
– المادة 96 : ادعاء صفة عصبة رياضية او جامعة رياضية بغير موجب حق من اي طرف كان و عقوبتها من 50.000 الى 100.000 درهم .
– المادة 97 : استغلال مؤسسة رياضية خاصة دون الادلاء بالتصاريح اللازمة لذلك الى الادراة المعنية المختصة و عقوبتها من 2.000 الى 20.000 درهم .
– المادة 98 : استغلال مؤسسة رياضية بشكل مخالف للتصريح المقدم في الموضوع الى الادارة المختصة و عقوبتها غرامة مالية من 5.000 الى 50.000 درهم .
– المادة 99 : استغلال مؤسسة رياضية خاصة دون توفير شروط الصحة و السلامة و عقوبتها غرامة مالية من 50.000 الى 100.000 درهم .
– المادة 100 : استغلال مراكز التكوين الرياضي دون التراخيص اللازمة لذلك و عقوبتها غرامة مالية من 2.000 الى 20.000 درهم .
– المادة 101 : استغلال مراكز التكوين الرياضي بتسجيل رياضيين صغار اقل من 15 سنة دون توفير تعليم دراسي اومهني لهم و عقوبتها غرامة مالية من 30.000 الى 50.000 درهم .
– المادة 102 : انتحال صفة نظمها القانون و هذه الجريمة ايضا محالة على القانون الجنائي كانتحال صفة مدرس للتربية البدنية او مدرب او حكم دون ان يمتلك صاحبها اجازات و رخص لذلك و عقوبتها ما هو منصوص عليه في الفصل 3081 من القانون الجنائي و مفاده من استعمل أو ادعى لقبا متعلقا بمهنة نظمها القانون أو شهادة رسمية أو صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل ذلك اللقب أو تلك الشهادة أو تلك الصفة، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، ما لم يوجد نص خاص يقرر عقوبة أشد.
– المادة 103 : تشغيل منتحل صفة مدرب مدرس التربية البدنية او مدرب أو حكم دون ان يملك اصحابها اجازات و شواهد لذلك و عقوبتها غرامة مالية من 30.000 الى 50.000 درهم .
– المادة 104 : ادعاء صفة وكيل رياضي دون امتلاك اجازة لذلك و عقوبتها غرامة مالية من 50.000 الى 100.000 درهم .
– المادة 105 : تنظيم منافسة او تظاهرة رياضية من جهة غير مؤهلة لمنح الالقاب الرياضية الوطنية او الجهوية و عقوبتها غرامة مالية من 30.000 الى 50.000 درهم .
– المادة 106 : تنظيم تظاهرة رياضية دون ترخيص من الجامعات الرياضية المعنية بالتخصص الرياضي موضوع تخصص التظاهرة الرياضية او من ينوب عنهم من عصب رياضية جهوية و عقوبتها من 50.000 الى 100.000 درهم .
– المادة 108 : عدم منح المشغل رخص التغيب للمستخدمين المدعوين للقيام بتداريب .

About أحمد كوصي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

*

x

Check Also

الجمع العام العادي السنوي لفرع كرة القدم لنادي الوداد الرياضي

يعقد نادي الوداد الرياضي، فرع كرة القدم، جمعه العام العادي السنوي، برسم موسم 2018/2019، يوم ...